الشيخ الجواهري
440
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
32 / 207 ومن الغريب أنّ ظاهر قول المصنّف : ( ولو أكرهه على اليمين أنّه لا يفعل شيئاً محلّلًا فحلف ونوى ما يخرجبه عن الحنث جاز مثل أن يورّى أنّه لا يفعله بالشام أو بخراسان أو في السماء أو تحت الأرض ) عدم الفرق فياعتبار التورية المزبورة في الجواز بين الإكراه وعدمه . وقد عرفت سابقاً وتعرف في كتاب الأيمان أنّه لا ينعقد يمينالمكره ولا إثم عليه به وإن لم يورّ [ 1 ] . وكذا الكلام في قوله : ( ولو أجبره « 1 » على الطلاق كرهاً فقال : زوجتي طالقونوى طلاقا سالفاً أو قال : نسائي طوالق وعنى نساء الأقارب جاز ) . بل وقوله : ( ولو اكره على اليمين أنّه لم يفعل ) كذا في الزمن الماضي ( فقال : ما فعلت كذا وجعل « ما » موصولة لا نافية صحّ ) [ 2 ] . بل الظاهر عدم الإشكال فيالجواز بلا تورية في المثالين الأوّلين [ 3 ] . نعم في المثال الثالث لا إشكال في جوازه كذباً بلا تورية في صورة الإكراه ، بل وفي [ صورة ] المصلحة التي يسوغ معها الكذب ، وإن كان الأولى مع ذلك قصد التورية . أمّا بدونها ففي جوازالتورية والخروج بها عن إثم الكذب والحلف كاذباً وعدمه قولان قد يظهر الثاني منهما مما تقدّم للمصنّف ومن قولهأيضاً : ( ولو اضطر إلى الإجابة ب « - نعم » فقال : نعم وعنى الإبل أو قال : نعام وعنى نعام البر قصداً للتخلّص لميأثم ) [ 4 ] . ولكنّ الأولى بل الأقوى الاقتصار في الجائز منها مطلقاً [ أيبدون إكراه ] على ما لا يقتضي صدق الكذب -
--> ( 1 ) في الشرائع : « أجبر » . ( 2 ) المسالك 9 : 205 - 206 . ( 3 ) راجع الوسائل 23 : 224 ، 245 ، ب 12 ، 20 ، 21 من الأيمان . ( 4 ) نقله في المسالك 9 : 207 بلفظ قيل أيضاً . ( 5 ) المسالك 9 : 207 . ( 6 ) الكافي 8 : 292 ، ح 447 ، مع اختلاف .